• الحروفية تجربة جمالية روحانية معاصرة

   تعتمد تجربة الحروفية على مبدأ، التكرار والتجاوز والصعود بالتجرية الحسية إلى أقصى أبعادها الروحانية، معتمدة استراتيجيات جمالية تتعلق بالزخرفة وتكويناتها المتعددة، متخذة مكاناً وسطاً بين الزخرفة والفن التشكيلي أو هي فن تشكيلي يستلهم الزخارف لاسيما الخطية، وهي تعتمد التكرار كمعطى تراثي وفي الوقت ذاته، معطى تزخر به الفنون المعاصرة، بكل أنواعها حتى الأدائية منها، لكن المقاربة قد تختلف في منطلقاتها المفهومية أو التشكيلية والحضارية للفنون المعاصرة والفنون الإسلامية، فالتكرار له أصل في التصوف الإسلامي أيضاً،  وهو سمة تميزه، وهو لا يعمل كإعادة ميكانيكية، بل كفعل انمحاء تدريجي للذات الفردية وانفتاح على المطلق، وهو ما يجعل التكرار ممارسة أنطولوجية بقدر ما هو ممارسة روحية. فيغدو التكرار وسيطًا بين المحسوس واللامرئي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page

X