التضمين البصري للزخرفة الخطية في التشكيل المعاصر

جدل على ذاكرة الحرف وديناميات التداول

Visual Embedding of Calligraphic Ornamentation in Contemporary Art:
A Dialectic of the Letter’s Memory and the Dynamics of Its Circulation

ملخص: تبدو الحروفية مسمى تشكيلياً بين الزخرفي والتصويري؛ فهي لا تتبع قوانين التأليف الزخرفي التقليدي لكنها تستفيد من خصائص الخط والزخرفة لإعادة الصلة بين اللغة والصورة. حرّر بعض الفنانين الحرف من وظيفته القرائية ليصبح عنصراً بصرياً مستقلاً، ما أثار جدلاً حول دوره التعبيري، علاقته بالزخرفة التقليدية، وإمكان إسهامه في سردية معاصرة للفن الإسلامي.

ملخص باللغة الإنجليزية:                                                                                                                      

Calligraphy appears as a visual art form positioned between decorative and pictorial practices; it does not follow the rules of traditional decorative composition, yet it draws on the qualities of script and ornamentation to reconnect language with image. Some artists have liberated the letter from its reading function, turning it into an independent visual element, which has sparked debate about its expressive role, its relationship to traditional ornamentation, and its potential contribution to a contemporary narrative of Islamic art

مقدمة

         يفترض التضمين البصري لفنون الزخرفة حوارية نشطة، تقليدية / حداثية، مابعد حداثية ومعاصرة، للعناصر ذاتها المستخدمة في تقديم مفهوم مغاير ونوعي لفضاءات التشكيل الراهنة، فالأطباق النجمية كوحدة زخرفية متوارثة، هي ذاتها التي يتم تداولها حالياً على محامل ذات مواد وتكوينات مختلفة، كذلك طلاسم الحروفية المشتقة من الكتابة ” ولكنها كحروف مكتوبة ومبعثرة ليست أكثر من زخرفة، لطالما وصفت اللغة العربية من منظورات أوربية بأنها زخارف”[1]. أما المنمنمات الإسلامية فهي مجال تصويري ثري للقيام باستلهام مفرداتها الزخرفية تشكيلياً.

          ” لم يتصد الفن المعاصر لفن الماضي، ولم ينظر إلى الماضي بوصفه شيئاً ينبغي الظفر بالانبثاق منه، ولا حتى بوصفه مختلفاً تماماً كفن عن الفن الحديث عموماً، إن جزءاً من الفن المعاصر هو أن فن الماضي متاح لمثل هذا الاستعمال مثلما يحرص الفنانون على تقديمه”[2] وهو ما اشتغل عليه أكثر من فنان عربي معاصر، استطاع أن يحاور بعض تفاصيل الموروث التراثي، طالما هناك نقاط أو تشاركية شكلانية بين ما يطرحه التجريد الغربي من تبسيط واختزال وتركيبات حرة وصادمة، نراها موجودة داخل تكوينات المشهد الفني العربي الإسلامي، أكثر انضباطاً وميلا لهندسة المساحة،  تقوم على التحوير والاختزال والتبسيط، ما يساهم في نشوء انزياحات دلالية، تبناها الفنان العربي وسيلة للخروج من استنساخ قوالب جاهزة مكررة للزخرفة عن طريق التجاوز والتوظيف الجديد وإعادة البحث في العلاقات التشكيلية بين عناصر الوحدة الزخرفية وعلاقة الوحدات الزخرفية ببعضها، داخل النسق التكويني والتأليفي للمنجز التشكيلي.

        تبدو الحروفية مسمى تشكيلي يقع بين الزخرفي والتصويري لأسباب عدة، فهي ليست زخرفة لأنها لا تخضع لشروط التأليف الزخرفي المعروف في التراث العربي الإسلامي، لكنها تحمل بعض صفات الخط وبعض سمات الزخرفة في محاولة لإعادة الصلة بين اللغة والصورة،  تجلّى ذلك في أعمال نجا المهداوي، شاكر حسن آل سعيد، رشيد قريشي وغيرهم، الذين حرّروا الحرف من وظيفته ( قابلية القراءة) ليصبح عنصراً تشكيلياً ذا هوية خاصة. بتوظيف الحرف العربي خارج وظيفته اللغوية التواصلية، داخل بنية تشكيلية بصرية ذات بعد جمالي معاصر، ماأثار جدلاً لايزال قائماً عن مشروعية تفكيك بنية الحرف رغم بعده عن آليات الزخرفة التقليدية وطرق تمثلها ، فهل الحروفية في بعدها التجريدي الغنائي والتصوفي أكثر تعبيراً من نصوص الزخارف الخطية المقروءة؟..وهل اكتفت الحروفية من التكرار النمطي لتشكيل للمساحات؟..وهل مازال دورها التأملي والتواصلي قائماً أو اكتفت بإشغال الفراغ أو زينته؟…وهل غيرت الحروفية وحفرت في ذاكرة الحرف العربي استلهاماً وتشوقاً وتواصلاً تراثيا بهدف تأسيس سردية معاصرة للفن الإسلامي ؟…أم أنها ذات بعد توفيقي وتلفيقي وتلقيطي ؟…

        بقيت إشكالية تغيير دلالة الحرف العربي وعزله عن سياق نشأته، تثار من زوايا عدة أولها التضحية بالمعنى والمقروئية مع إمكانية إنجاز لوحات خطية تنافس تكوينات الحروفية، لنا في ذلك الخطاط التونسي عامر بن جدو، عمر الجمني، طارق عبيد، صفوان ميلاد. وهم خطاطون وحروفيون معاصرون زمنياً للجدل الأبدي حول الخط العربي وحروفه، أما أساليب التداول فقد عرفت تطوراً زمكانياً يمتد إلى الفترة العثماني واختراع الطباعة ” وعندما دخلت الطباعة عاصمة الخلافة العثمانية، قام الخطاطون بتظاهرة جنائزية، فحملوا ستاراً أسود ووضعوا أقلامهم  ومحابرهم عليه، كأنهم يسيرون بالخط إلى مثواه الأخير”[3]، فهل فعلت الحروفية ذلك في عصرنا الحالي؟… تعتبر الفترة العثمانية ذروة الإبداع في اللوحات الخطية المزخرفة والمذهبة وابتكار أنواع الخطوط وتنافس الخطاطين، لكن مع الطباعة خفت وهج الإبداعات الخطية وكأنها استقرت ” ومما يورث الأسف بعد ذلك، أن التنميق الإسلامي تحدر، على تعاقب السنين، إلى ركام من رواسم مطروقة أي طرق حتى همدت وخوت وكان ذلك المصير محتوماً، إذ هو تمنع أن يتجدد من الباطن، ثم أن التجريد المفرط مساقه إلى الركاكة”[4] هكذا وصف بشر فارس تحدي التنافس الجمالي بين الخطاطين المنمقين، الذين اتهمهم بالنمطية في نتاجهم الفني، وعدم التجدد، مايفسر الطفرة الجمالية المعاصرة للحروفية العربية في سعيها الحثيث لتأثيث الفضاءات والمحامل( معدن ، خزف، عمارة، خشب محفور، قماش، جص) والمجازفة عبرمفاهيم الحداثة والمعاصرة بتمردها على المألوف تشكيلياً.

  • الزخرفة الخطية :

        الزخرفة في اللغة: “الزينة وكمال حسن الشيء والمزخرف: المزين وهي حسب ماورد في لسان العرب(بعض ماورد) هي تمويه وترقيش، قال تعالى( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها) قيل زينتها بالنبات، وقيل تمامها وكمالها وزخرف الكلام نظمه، وزخارف الماء طرائقه”[5] . وهنا نجد تعدد المعنى ومآلاته، فهي ترقيشٌ والرقش” زخرفة عربية نباتية أو هندسية- الرقش في الكتابة: تجويدها- الكتابة والتنقيط”[6] وقد عرّفه الباحث عفيف بهنسي بأنه ” الرقش هو زخرفة نباتية أو هندسية وبالأجنبية أرابيسك، بالعربية عربسة”[7] والترقيش صفة من صفات الخط، وهي دليل على الزينة والنظام والأسلوب،والزخرفة أيضاً “مجموعة من العناصر والأشكال المصورة في مخطوط لتحسينه”[8] وهي على أنواع مثل، زخرفة آدمية، حلزونية، حيوانية ، نباتية، كتابية، لولبية، هندسية، زخرف السّرع، زَرْأندود وهي “زخرفة الورق ترقيشاً بماء الذهب على مهاد لازوردي( فارسية)”[9] إذاً لا يوجد فصل بين المفاهيم والمصطلحات والصفات المسندة لمفهوم الزخرفة أو الخط، فهي تصب جميعاً تحت مسمى الزخرفة، التي نستطيع القول أنها الطبيعة المحورة وقد امتلكت فضاءات الفن ومحامله العديدة.

         وحسب  “ايتيان سوريو” تكون الزخرفة عنصراً مساعداً ( العناصر الزخرفية هي الإضافات المكملة للمنظومة الكلية للعمل الفني).تتميز بخاصيتين رئيسيتين: المظهر الثانوي أي ليست ضرورية لوظيفة العمل الفني. ويمكن فهمها منفصلة عن العمل الذي تزينه، كما تتجسد الزخرفة في المفهوم الذي يجعلها خدمة أو وظيفة دون أن تكون لها غاية ذاتية، أي وجودها مرهون بالكل الذي تزينه”[10].وهي تعتبر طرق وأساليب إدماج الزخارف أو الحروف أو جزء من المنمنمة ضمن العمل الفني، لكنه أشار إلى أنها عنصراً مساعداً ، أي مكملاً وهي متضمنة في العمل الفني بمعنى ما دون التصريح بها وهي لازمة ومؤثرة لكنها خارج التصنيف الجمالي للعمل الفني.  

         أما زخرفة الخط أو الزخرفة الكتابية، فقد ورد في معجم مصطلحات الخط والخطاطين ” عندما يزخرف الخط ، يطلق عليه أسماء اللؤلؤ- العقد- المنظوم- المرصع- الوشي- النرجسي- الوردي- الشجري- الورق- المحمل”[11] وهي تسميات سنجد صداها في تصاميم الحروفية العربية المعاصرة التي تحرر النهايات في سريانها اللا محدود.

        يرتبط  الخط  بتسميات عديدة مثل ” النقش: أي الكتابة والتدوين والتخطيط”[12]  ويسمى أيضاً الرقش “كما عرفه اللغويون: الخط الحسن وتنقيط الحروف والكتابة المنمنمة والمزوقة ومنها سمي الشاعر المرقش” والخطاط بتسميات عديدة وهي “ [13]  أما الخطاط فقد أطلق عليه في الجاهلية  (المُرقش)  وبعد ذلك “المنمق” وهو المُذهّبْ والمزوق والكاتب والمدون…….الخ.

ديناميات التداول

        يفتح النقاش في جماليات الخط العربي التقليدي والمؤسلب وجماليات الحروفية العربية المتحدرة منه قضايا فكرية، تتعلق بالممارسات التشكيلية المعاصرة في كلا الاتجاهين، فالمعاصرة لم ترفض التكوينات الكلاسيكية للخط ،التي تمسك بها المتشددون والمناصرون لذاك الاتجاه، حجتهم في ذلك أن الحروفية العربية ولو أخذت مرجعيتها من الحرف العربي فهي لا مرجعية لها ، لأنها معاصرة للزمن الراهن ولا مرجعية لها شأن الفن المعاصر، فما معنى التواءة لعنصر نختلف في نسبته أو تصنيفه أو هويته وقد تحول إلى علامة غير معرفة، إلا تحت عنوان مكتوب لتعريفها أنها لوحة حروفية.

        إن الخط كنسق كتابي وزخرفي فقد ألقه السابق تاريخياً وأصبحت الحروفية بديل للإخفاق وعدم اتقان رسم الحرف،  بحجة الاتجاه المعاصر للفن وتفانينه الخارجة عن النسق.

        إن تفكيك الجملة أو الكلمة أو الحرف ذاته إلى مقاطع صورية، انتهى إلى التجريد الغنائي، الذي يعتمد الانفعال وتداعياته، فالحروفية نص من عالم آخر، نص ميتافيزيقي “أناغوجي Anagogy “[14] جمالياً وتشكيلياً.

        الحروفية العربية اشتغلت على الأساليب الجماليات المترسخة في الفن الإسلامي ، ” التكرار، التحوير، التبسيط، التسطيح، الخط كعنصر تشكيلي راسم اللمساحة” 

         إذاً :  فالحروفية تشتغل على ما بقي من مرجعيات سابقة في استمراريتها وامتداداتها المعاصرة ، لا تظهر في العمل الفني، فهي ضمنية بمعنى أنها ”  مجموعة من التعاريف والخصائص اللازمة للشيء والتي لا تستنتج من تعريفه: مثال مساواة زوايا المثلث لقائمتين، هذه الخاصية ملازمة للمثلث، لكن وجودها فيه ليس بينً لأنه يمكن فهم المثلث دون العلم بأن زواياه تساوي قائمتين( لالاند)”[15] ، يعني أن الخصائص والأبعاد الفكرية والجمالية متوفرة لكنها ضمنية ( التصوف ، الارتقاء، التجلي، الجليل) إضافة إلى التكرار والإيقاع  التوازن التناسب، حيث لا تمثل اللوحة الحروفية خطاباً روحانياً مباشراً، بل تستدعي الذاكرة الثقافية ضمنياً implicit   التي تحمل جذوراً صوفية قديمة، الصعود ، الارتقاء، الانتقال من المحسوس إلى المتعالي، وهذا المخزون لا ينبع من التجربة المعاصرة بل من مخزون صوفي- ميتافيزي سابق على العمل التشكيلي.

         هذا التضمين الثقافي يماثله تضمين بصري في كثير من الأحيان، واضح وصريح  على مستوى العنصر( حرف) أو الاكتفاء بشكل الحرف أو الاشتغال على نهايات الحروف والامتدادات الحرة ( حركة السوط، أو ضربة السيف)، التي تبرز في أعمال الفنان التونسي ” نجا المهداوي” خط بلا كلمات ولكنه ليس بلا ذاكرة، حيث تحصل إزاحة،  تعتبر الحد الفاصل بين الانزياح الدلالي والانمحاء الدلالي لصالح التشكيل.

  • الانزياح الدلالي لتكوينات الحروفية العربية.

            يمثل الانزياح “L’écart” كمفهوم إجراءً، يكاد يكون حتمياً في الفن التشكيلي، لأن الانزياح يؤدي ويولد الأسلوب أو الاتجاه وتعدد القراءات والدلالات، “فالانزياح كما في دلالته اللُّغوية خروج عن المألوف والمعتاد، وتجاوُزٌ للسائد والمتعارف عليه والعادي، وهو في الوقت نفسه إضافةٌ جمالية يمارِسها المُبدِع لنقل تجرِبته الشعورية للمتلقي والتأثير فيه، ومِن ذلك لا يُعَد أيُّ خروج عن المألوف وتجاوُزٍ للسائد وخرقٍ للنظام انزياحاً إلا إذا حقَّق قيمةً جمالية وتعبيري”[16]. تعددت صيغ ومعاني التعبير عن مفهوم الانزياح والمصطلحات المسندة إليه، ما يجعلنا نتساءل عن انزياحات الخط العربي الأسلوبية في زمن نشأته وتطور أساليبه و الحروفية التي أنشأت نصوصاً، لم تؤسسها حروف،  وإنما ما يشبه الحرف لتتناهى إلى مساحات مخططة ومرسومة كأنها مساحات مكتوبة، لأن الفنان هنا اكتفى بصورة مساحة النص أي الحيز الذي يشغله النص، دون اعتبار لمقروئيتة أو العلامات التي وضعها على لوحته، جعلها تقرب اللغو بفوضاه اللغوية، لغو تشكيلي وربما هلوسات تعبيرية، خطاً ولوناً على مساحات حارة وباردة. لكن الانزياح الدلالي ذو عدة مستويات ( الشكل ، التكوين، التأليف، اللون، المضمون)وهو دائما الابتعاد عن القواعد  كلياً أو جزئياً.

      ” ومن هنا ، فإن الاكتشاف المعاصر للخط كحرف وكبعد هو بدوره استمرار غيبي لعقلية فنان متجاوز لذاته وواقعه النسبي في سبيل أن يستقصي أصوله من جذوره وأن يطور إبداعه عبر ثماره: عقلية فنان مؤمن وكوني”[17] ويتسائل شاكر حسن آل سعيد هل نستطيع أن نعبر عن المعطى الروحي بواسطة الحرف فقط، بالاستماع إلى أبعد نبض للطبيعة في العالم عبر حواسنا.

 هنا نتحدث عن  التخلي عن الخط العربي كمكون لنص مقروء والتمسك بذاكرة الحرف شكلانياً، أي نسبية تواجد شكل الحرف الأصلي، الذي يؤدي إلى جوهر لغرض تأملي، فالنظرة العامة ستكون إزاء التكوينات الخطية التقليدية، كما قال ” شاكر حسن آل سعيد في البعد الواحد” نظرة مستقبل على ماض”  وهو يتفق مع والتر بنيامين في قوله ” لن تعيدوا أبداً تركيب الماضي بحواضر، مهما تكن” لن تنقلني الصورة غير المشروطة مجدداً إلى الماضي، إلا إذا مضيت أبحث عنها في الماضي بالضبط”[18]، لكننا عند البحث في اللوحات الخطية المقروءة وغير المقروءة في الفترة العثمانية، نلمس انزياحاً دلالياً حيث طغى الروكوكو العثماني، الذي يتمثل في المبالغة بزخارف وابتكارات التصميمات الخطية آنذاك، التي لم تتجرأ على تجاوز المقروئية أو القواعد العامة لتأليف وتكوين اللوحة الخطية. إلا ضمن قواعد وهندسة القواعد الزخرفية ذاتها. لاعتباره زخرفة خطية ، تتواجد على شكل أشرطة أو دوائر أو شبكات.

تبدي اللوحات الخطية المعاصرة تجاوزاً في أنماط توظيف الحرف العربي، فقد تم تحطيم البناءات الزخرفية التقليدية لصالح اللوحة التشكيلية مع الاحتفاظ بالتكرار والإيقاع كتردد زخرفي يأخذ اتجاهاً واحداً عمودي أو أفقي، مثل رسائل الفنان ضياء العزاوي التشكيلية، فالحرف والكلمات والحروف الملغزة والغامضة والمتوارية والمتراكبة والمتراكمة، أصبحت مكون العمل التشكيلي كما يقول هو” أجد ان الحرف ليس هو كل شيء ، إلا أنه عنصر من عناصر اللوحة،…….الحرف عندي يكمل اللوحة، الحرف لا يحضر، إذن،  لذاته، بكامل شكله، وبصورته الخطية الموروثة، بل يحضر لغيره”[19]

   يُضمِنُ ضياء العزاوي لوحاته حروفاً وكلمات، انتزعت من إطارها القديم ليصوغه كعنصر تشكيلي متعدد الحضور والتجلي.يتطور الدفق التعبيري لدى الحروفيين بالغاً أقصى التجريد، فتختفي الدلالة ويختفي أثر الحرف ويختزل إلى علامة وربما أثر خط .

  • الانمحاء الدلالي لتكوينات الحروفية العربية.

        برز الفينيقيين  كأول من حول الكتابة من الصورة الرمزية إلى المقطع الصوتي،  أي تم استعمال الصور في ترتيب معين لتصبح كلمة أو كلمتين أو جملة، والحروفيون هم أول من حول الحروف إلى صور، فلم يعد الحرف دالاً بحكم صلته بحروف أخرى، كما لم يتم رسمه كاملاً في كثير من الأحيان ، بل اكتفى الفنان بتضخيم مساحة الحرف وتفكيكه ليتحول إلى عنصر تشكيلي، يتم توليفه داخل العمل الفني ” من هنا فإن الكشف عن أهميته ( كبعد)وليس (كموضوع) يصبح بالتالي هو بيت القصيد، وذلك لأن القوام الحقيقي للحرف هو الحركة والاتجاه، فإن أمكن ظهوره كشكل ما، كمساحة فإن بيئته الأساسية هو الخط أي أزل البعدين”[20]، أجل فهو كخط لا ينفك أن يكون أسير الطول والعرض، لكن تلويناته المتحررة من كل نظام، تكون عالماً شعرياً صرفاً، نتيجة انسياب أعداد مهولة للحروف، تؤلف مع بعضها قصيدة بصرية ذات مضامين جليلة.

       إن التجربة ليس لها حد أبداً، ولن تكتمل ولن تأتي بالجديد، لأن أفق التصورات مرتبط بما هو محدود ومعروف مسبقاً ، غير أن تمثلات الحرف تبدل آلية التظاهر في كل مرة يتم استخدام جزء منه أو بديل عنه، مايسوغ لقبول جدلية النظام والمخاطرة، حيث يشكل القبول، الشرط نفسه للمخاطرة التي لاتتحقق دون أن تضع النظام موضع التساؤل في الأخير،  نظام تعبيري حديث ومعاصر آفاقه حرة.

        بالرغم من أن “نجا المهداوي” يُصنف من الحروفيين إلا أننا لا نكاد تمييز حرفاً عربياً واحداً في أعماله. فأسلوبه يعتمد أثر الحرف  وليس الحرف. فلو تمعنت في الأشكال التي يرسمها تجدها عبارة عن تخطيطات تكاد تقترب من رسم الحرف ولكنها تمر بانسياب أنيق دون أن تكوّن أي حرف معروف وهي توحي بالتشكيلات الحروفية ولكنها ليست حروف مكتوبة.

      لا يندرج الانمحاء الدلالي في الحروفية العربية ضمن منطق نفي الشكل أو المعنى، بل يُفهم بوصفه توجه أو نهج جمالي واعٍ،  يعيد  صياغة الموروث الزخرفي الخطي من مقروء إلى بحث بصري لايطلب القراءة بل الرؤية، وينقل مجالات التأويل من الدلالة اللغوية، المغلقة حول المعنى إلى الدلالة التشكيلية المفتوحة. فحين يُنزَع الحرف من سياقه أو يجرد من شكله المتعارف عليه باختزاله في ترددات خطية فقط  ، ليفقد وظيفته الإحالية المباشرة من أجل اكتساب  جمالية جديدة نابعة من حضوره المادي، يكون قد تحول إلى اللاحرف اللغوي المعروف بالاحتفاظ: بخطه، امتداده، انكساره، إيقاعه، وثقله داخل المجال البصري. هنا يصبح الحرف المجرد من خصائصه حاملًا لطاقة رمزية وروحية،  تتجاوز المعنى المعجمي نحو أفق تأملي يتقاطع مع مفاهيم الصمت، الغياب، والأثر. ومن هذا المنظور، يشتغل الانمحاء الدلالي كفعل انزياحي، يُحرّر الحرف من وظيفته التواصلية ليعيد إدماجه في نظام تواصلي آخر أي ضمن نظام جمالي مستقل، حيث يتأسس المعنى على مستوى الحسّ والبصر والحدس.

فهم “ألبير كامي” العملية الابداعية على أساس أنها تَقَبُل ثم تمرد، يوافقه على ذلك وليم جيمس برأيه” علينا أن نحتفظ بنوافذ الذهن مفتوحة، أي أن نقاوم الآراء مهما كانت سديدة ونتمرد على المعتقدات مهما كانت صحيحة، شريطة أن لا تكون المقاومة للمقاومة نفسها ولا يكون التمرد للتمرد نفسه، بقدر مايكون حافزاً على متابعة البحث ومجالاً للاقتراب أكثر من الحقيقة”[21]

  • الحروفية تجربة روحانية جمالية معاصرة

  تعتمد تجربة الحروفية على مبدأ، التكرار والتجاوز والصعود بالتجرية الحسية إلى أقصى أبعادها الروحانية، معتمدة استراتيجيات جمالية تتعلق بالزخرفة وتكويناتها المتعددة، متخذة مكاناً وسطاً بين الزخرفة والفن التشكيلي أو هي فن تشكيلي يستلهم الزخارف لاسيما الخطية، وهي تعتمد التكرار كمعطى تراثي وفي الوقت ذاته، معطى تزخر به الفنون المعاصرة، بكل أنواعها حتى الأدائية منها، لكن المقاربة قد تختلف في منطلقاتها المفهومية أو التشكيلية والحضارية للفنون المعاصرة والفنون الإسلامية، فالتكرار له أصل في التصوف الإسلامي أيضاً وهو سمة تميزه، وهو لا يعمل كإعادة ميكانيكية، بل كفعل انمحاء تدريجي للذات الفردية وانفتاح على المطلق، وهو ما يجعل التكرار ممارسة أنطولوجية بقدر ما هو ممارسة روحية. فيغدو التكرار وسيطًا بين المحسوس واللامرئي.

-التكرار في الزخرفة العربية الإسلامية
     يُشكّل التكرار في الزخرفة العربية الإسلامية مبدأً جمالياً وبنائياً أساسياً، لا يُقصد به التماثل الشكلي أو الزينة البصرية فحسب، بل يُعبّر عن تصور كوني يقوم على الاستمرارية واللانهائية. فالوحدات الزخرفية، سواء كانت هندسية أو نباتية أو خطية، تُعاد ضمن نظام صارم من التناظر والإيقاع، بما يُنتج بنية مفتوحة قابلة للامتداد دون بداية أو نهاية محددتين ضمن قانون الجذب والشد و فلسفة “نظرية  الفيض[22]  ” لابد أن يرتكز على مبدأ التضعيف لأكثر من اثنين وهو عدة أساليب، وهو يخضع لعلوم الهندسة والرياضيات، وكل تكرار يحمل نظاماً وليس كل نظام يشمل تكراراً، وهو مجموعة من علاقات بين الوحدات، إذا فقدت إحداها اختل واعتل النظر، والنظام الإبداعي الهندسي ملك لأي شخص، فإمكانية وجود نظام واحد فقط ينتج عنه عشرات الحلول الابداعية المختلفة من خلال هذا البناء”[23]

. أما في الفنون  المعاصرة، فيُعدّ التكرار إستراتيجية جمالية ومفاهيمية غير مستقرة، تتجاوز مبدأ التماثل أو الإعادة الميكانيكية، ليغدو أداة لزعزعة المعنى وتفكيك فكرة الأصل والنسخة. فالفعل المتكرر لا يُعيد إنتاج الشيء ذاته، بل يكشف اختلافه في كل مرة، محوّلاً العمل الفني إلى سيرورة زمنية مفتوحة بدل كونه بنية مغلقة. وقد وظّف الفنانون المعاصرون التكرار بوصفه وسيلة لإفراغ العلامة من دلالتها المستقرة، سواء عبر الإكثار، التكديس، أو الإلحاح البصري، بما يجعل المتلقي أمام تجربة إدراكية قائمة على الإيقاع والإنهاك والتأجيل الدلالي. من هذا المنظور، يرتبط التكرار بمفاهيم ما بعد الحداثة مثل تفكيك المركز، نقد التفرد، وتسييل المعنى، كما يتقاطع مع أطروحات فلسفية ترى في التكرار اختلافاً (دولوز) لا إعادة. وهكذا يصبح التكرار في الفنون المعاصرة فعلًا نقدياً يُحوّل الشكل إلى حدث، والموضوع إلى أثر، والعمل الفني إلى مجال للتجربة لا للتمثيل.

  • البعد التصوفي للتكرار في الحروفية العربية.

        يُعدّ التكرار في الحروفية العربية آلية جمالية مركزية، تتجاوز الوظيفة الزخرفية أو الإيقاعية البسيطة، ليغدو التكرار ممارسة بنائية، تُنتج المعنى عبر الإلحاح والاختلاف. فإعادة الحرف أو المقطع أو الإيماءة الخطية لا تهدف إلى تثبيت دلالة لغوية، بل إلى تفريغها تدريجياً، بما يُفضي إلى انمحاء المعنى القرائي وبقاء المعنى البصري–الروحي. وبهذا يتحول التكرار إلى فعل تأملي، أقرب إلى الذِّكر الصوفي،. كما يُنتج التكرار داخل العمل الحروفي توتراً بين الثبات والتحول؛ فالحرف المكرَّر لا يعود هو ذاته، بل يتبدّل عبر اختلافات دقيقة في الحجم، الاتجاه، الكثافة، واللون، ما يجعل التكرار مولداً للاختلاف لا للتماثل. من هذا المنظور.

تحتمل الحروفية مرجعيات فلسفية جمالية إسلامية- غربية، يقول عبد الكبير الخطيبي” إن الفن العربي الإسلامي شريك في بناء حداثتنا، مادامت قيمة الفن ذي الأشكال الثابتة، الذي يخضع للرغبة في الخلود ، لم تكف عن بصم نظرة التشكيليين وذاكرتهم البصرية”[24] كما ذكر ” إن المعاصرة في ذاتها شبكة مكونة من عدة هويات تشكيلية،إنها نسيج من الصور والعلامات”، التي تسعى في تكويناتها إلى الكمال والمطلق والجلال، والكمال حاضر مسبقاً في وعينا والحروفية كمال نسبة إلى كمال أكبر ليس له اتساع ، لذك نرى الجداريات الحروفية تنتشر بلا حدود إلا إذا كانت في مساحة مغلقة كما القبة الدائرية في العمارة أو الدائرة او النقطة كمساحة قابلة للتشكيل أو لوحة حروفية ، يقول كاندينسكي ” على الفنان أن يستجيب إلى إتجاه الحالة الباطنية، ويناءً عليه كل الوسائل مقدسة مادامت تطلبها وتفرضها “الحاجة الباطنية” ما عدا ذلك فكل وسيلة حرام ما دامت تتجه إلى كبت الحاجة الباطنية أو تحجبها”[25] ، إنها كالموسيقى الداخلية لترددات المفردة الموسيقية.

الخاتمة

تعتبر الزخرفة الخطية موروثاً ثقافياً، استمر تداوله من حين لآخر إلى أن أصبح عنصراً  تشكيلياً في لوحات الفنانين الحروفيين، فتظاهر ضمنها، رمزاً وصورة ، أحياناً  نقرؤه واحياناً أخرى نحار في نسبته الخطية، لأن بعض الفنانين المعاصرين لنا تشكيلياً، قاموا بتجارب عديدة على جسد الحرف والكلم، ليأتي مفككاً ومجزءاً، مسترسلاً في بناء وتكوين الفصاء التشكيلي، ماأثار ردود فعل من الخطاطين، تمثلت في دفاعهم عن الموروث الخطي وزخرفته دون المساس بمقروئيته، فقد تعالت وجهات النظر من كلا الاتجاهين، الذي أوقد الساحة الفنية المعاصرة بالنقد والتساؤل عن ماهية الفن المعاصر ومآله.

ليس المقصود في هذا البحث إن نوفق بين اتجاهين أو نكون مع طرف ضد أخر ولا تحفيز طرف على آخر، لكن القصد هنا أن تبقى ملابسات تلك الإشكاليات قائمة ومفتوحة من أجل نماء تشكيلي تمركز دائماً حول تعدد الرؤى في جماليات الأصالة والمعاصرة.  كما يجب مراجعة تلك المفاهيم جيداً، فالأصالة لاتعني التقليدي والقديم والمعاصرة لا تعني فقط الجديد وآخر الابداعات، وهي ليست دعوة للتوفيق أو التلقيط ، إنها دعوة للتساؤل عميقة جداً ، كيف نتعامل مع التراث وكيف نتعامل مع المعاصرة.فالزخرفة  والزخرفة الخطية، معطى تراثي هووي .

يذكر نيشة في كتابه هكذا تكلم زارادشت في الصفحة الثامنة والأربعون مايلي: “أقول لكم على المرء أن يكون حاملاً لشيء من الفوضى، كي يلد نجماً راقصا، أقول لكم مازال لديكم شيء من الفوضى داخلكم.

مراجع البحث:

1-  حسن آل سعيد( شاكر)، الحرية في الفن ودراسات أخرى، ط2( دار الفارس للنشر والتوزيع، عمان، 1994م)،ص63.
[2] – دانتو (سي.أرثري) كتاب بعد نهاية الفن المعاصر وحدود التاريخ، ترجمة العرقي( هادية)، ط1،( هيئة البحرين للثقافة والآثار، بيروت 2021م) ص39.
3-  فتوني( محسن) موسوعة الخط العربي و الزخرفة الإسلامية، ط1 ( شركة المطبوعات للتوزيع والنشر،2002م)،ص 145.
[4] – فارس (بشر) سر الزخرفة الإسلامية،( القاهرة، 1952م)ص 30.
[5] – الأنصاري( ابن منظور)، لسان العرب، باب(زخر-رزخرب)، ط8، ( دار صادر، بيروت، 2014م)، ص1821.
[6] – بنبين( أحمد شوقي)و( مصطفى طوبي)ص178.
[7] – بهنسي (عفيف) معجم مصطلحات الخط والخطاطين، ط1( بيروت ، لبنان، 1995م)ص64.
[8] – بنبين ( أحمد شوقي)، طوبي( مصطفى)، معجم مصطلحات المخطوط العربي، قاموس كوديكولوجي، ط، 3( الخزانة الحسنية الرباط، 2005م)  ص186.
9-بنبين( أحمد شوقي)وطوبي( مصطفى) ص187.
[10] – Souriau(Etienne, Vocabulaire d’esthétique, 2 tirage  ( Universitaire de France, paris,2006),p1100,
[11] – بهنسي (عفيف) معجم مصطلحات الخط والخطاطين، ط1(بيروت ، لبنان، 1995م) ص66.
[12] –  فتوني( محسن) موسوعة الخط العربي و الزخرفة الإسلامية، ط1 ( شركة المطبوعات للتوزيع والنشر،2002م) ، ص153.
[13] – موسوعة الخط والزخرفة الإسلامية ص153.
14- Anagogy أناغوجي، الكلمة مأخوذة من كتاب الأثر المفتوح لأمبرتو إيكو، وهي تأتي من الفعل ana- agein يرفع، يصعد، يقود إلى الأعلى، والمعنى الحرفي هو الارتقاء، الرفع، الصعود من المحسوس إلى المتعالي. وهو عند امبرتو إيكو نوعاً من التلقي الجمالي الذي لايستهلك المعنى بل يصعد به نحو إمكانات التاويل غير المغلقة,( للباحثة)
[15] –  المرّاق( عبد الكريم) شارك في تأليفه مجموعة من الأساتذة، معجم الفلسفة، ( المركز القومي البيداغوجي، 1977م) ص102.
16-بو سدر( بوطاهر)، ظاهرة الانزياح، https://www.alukah.net/literature_language /  22.1.2018.الساعة 18.48
[17] – داغر( شربل) الحروفية العربية فن وهوية، ص148.
18- بن جدو( عامر)  تونس Ameur ben jeddou – Tunisia، ولد عام 1954م/ معلم تعليم ابتدائي متقاعد وخطّاط/ بدأ دراسته للخطّ العربي في أواخر شبابه اعتمادا على بعض الكراسات التعليمية، ثم واصل دراسته تحت إشراف الخطاط محمّد ياسين مطير/ سنة  2006 حصل على الجائزة الثالثة في المسابقة الوطنية للخطّ العربي (الخطّ الكوفي القيرواني)/ كانت له مشاركات  في مسابقات إرسيكا و حصل مرتين على جائزة في الخط الكوفي القيرواني/ سنة  2008 أعدّ محاولة لتقعيد الخطّ الكوفي القيرواني انطلاقا من بعض كتابات الخطاط علي ابن أحمد الورّاق/ وبين يديه الآن كراس تعليمي متكامل تمت طباعته سنة  2015 بعنوان :” قواعد الخط الكوفي القيرواني”/ شارك في عدة ملتقيات ومعارض في الداخل والخارج/ في رصيده :عشرات اللوحات/ آفاقه: إثراء مكتبة الخط العربي بتجربة جديدة تجمع بين الأصالة والتجديد. المصدر المعرض الافتراضي الدولي لفن الخط العربي، https://callihealing.com/2020/10/18 /
[19] – بن جدو( عامر) المعرض الافتراضي الدولي لفن الخط العربي، https://callihealing.com/2020/10/18 /
[20] – دولوز( جيل) البرغسونية، تعريب أسامة الحاج،ط1، ( بيروت ، لبنان 1997م) ص61.
21-شربل( داغر)، الحروفية العربية، ص101.
[22] – مصدر الصورة كتاب الحروفية العربية للباحث شربل داغر، ص164.
23-داغر( شربل) الحروفية العربية ، فن وهوية، (بيروت، لبنان، 1990م)، ص143.
24-مصدر الصورة كتاب الحروفية العربية ، شربل داغر.ص177.
25-عوض( رياض)، مقدمات في فلسفة الفن، ط1(لبنان ، بيروت 1994م)ص19.
[26] – نظرية الفيض: هي تصور أسطوري لنشأة الكون، تعود إلى الغنوصية التي سادت في القرنين 2-3 ميلاديين، وهناك من يرى أنها فكرة شرقية، وهي تجسد العلاقة الفيضية بين الواجب والممكن( الواحد يفيض فيتكون العق الذي يفيض قتكون النفس التي تفيض هي الأخرى فتتكون المادة وعند المادة يستنفذ الفيض إمكانيته فلا يترتب على المادة أي فيض أو إبداع) المصدر : كتاب البنية الجمالية في الفكر العربي الإسلامي،مؤلف الكتاب : سعد الدين كليب.
[27] – عبد الرحيم محمد( مصطفى) ظاهرة التكرار في الفنون الإسلامية، ( الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997م) ص 92.
28- الخطيبي ( عبد الكبير) الفن العربي المعاصر، ترجمة فريد الزاهي، ( مركز الضياء للمؤتمرات والأبحاث(،  موقع إلكتروني.    dia.events/postid=116684  إنجاز القراءة : الصادقي العماري.
29– كاندينسكي( فاسيلي) الروحانية في الفن، تعريب فهمي بدوي،ط8 ( الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع الجمعية المصرية لنقا الفن التشكيلي، 1994م)ص 97.

 قائمة المراجع:

  • الخطيبي ( عبد الكبير) الفن العربي المعاصر، ترجمة فريد الزاهي، ( مركز الضياء للمؤتمرات والأبحاث).
  • داغر( شربل) الحروفية العربية فن وهوية (بيروت، لبنان، 1990م).
  •  
  • حسن آل سعيد( شاكر)، الحرية في الفن ودراسات أخرى، ط2( دار الفارس للنشر والتوزيع، عمان، 1994م).
  • دانتو (سي.أرثري) كتاب بعد نهاية الفن المعاصر وحدود التاريخ، ترجمة العرقي( هادية)، ط1،( هيئة البحرين للثقافة والآثار، بيروت 2021م)
  • دولوز( جيل) البرغسونية، تعريب أسامة الحاج،ط1، ( بيروت ، لبنان 1997م)
  • عبد الرحيم محمد( مصطفى) ظاهرة التكرار في الفنون الإسلامية، ( الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1997م).
  • عوض( رياض)، مقدمات في فلسفة الفن، ط1(لبنان ، بيروت 1994م)
  • كاندينسكي( فاسيلي) الروحانية في الفن، تعريب فهمي بدوي،ط8 ( الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع الجمعية المصرية لنقا الفن التشكيلي، 1994م)
  • فارس (بشر) سر الزخرفة الإسلامية،( القاهرة، 1952م).

الموسوعات

  • فتوني( محسن) موسوعة الخط العربي و الزخرفة الإسلامية، ط1 ( شركة المطبوعات للتوزيع والنشر،2002م)،.

 

المعاجم:

  • الأنصاري( ابن منظور)، لسان العرب، باب(زخر-رزخرب)، ط8، ( دار صادر، بيروت، 2014م).
  • بهنسي (عفيف) معجم مصطلحات الخط والخطاطين، ط1( بيروت ، لبنان، 1995م).
  • بنبين ( أحمد شوقي)، طوبي( مصطفى)، معجم مصطلحات المخطوط العربي، قاموس كوديكولوجي، ط، 3( الخزانة الحسنية الرباط، 2005م)
  • المرّاق( عبد الكريم) شارك في تأليفه مجموعة من الأساتذة، معجم الفلسفة، ( المركز القومي البيداغوجي، 1977م) .

مواقع إلكترونية

  • بو سدر( بوطاهر)، ظاهرة الانزياح، https://www.alukah.net/literature_language / 1.2018.الساعة 18.48
  • بن جدو( عامر) المعرض الافتراضي الدولي لفن الخط العربي، https://callihealing.com/2020/10/18 /

 

 

 

المراجع الأجنبية

 

. – Souriau(Etienne), Vocabulaire d’esthétique, 2 tirage  ( Universitaire de France, paris,2006),p1100,

 

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page

X