الزخرفة في اللغة: “الزينة وكمال حسن الشيء والمزخرف: المزين وهي حسب ماورد في لسان العرب(بعض ماورد) هي تمويه وترقيش، قال تعالى( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها) قيل زينتها بالنبات، وقيل تمامها وكمالها وزخرف الكلام نظمه، وزخارف الماء طرائقه”[1] . وهنا نجد تعدد المعنى ومآلاته، فهي ترقيشٌ والرقش” زخرفة عربية نباتية أو هندسية- الرقش في الكتابة: تجويدها- الكتابة والتنقيط”[2] وقد عرّفه الباحث عفيف بهنسي بأنه ” الرقش هو زخرفة نباتية أو هندسية وبالأجنبية أرابيسك، بالعربية عربسة”[3] والترقيش صفة من صفات الخط، وهي دليل على الزينة والنظام والأسلوب،والزخرفة أيضاً “مجموعة من العناصر والأشكال المصورة في مخطوط لتحسينه”[4] وهي على أنواع مثل، زخرفة آدمية، حلزونية، حيوانية ، نباتية، كتابية، لولبية، هندسية، زخرف السّرع، زَرْ أندود وهي “زخرفة الورق ترقيشاً بماء الذهب على مهاد لازوردي( فارسية)”[5] إذاً لا يوجد فصل بين المفاهيم والمصطلحات والصفات المسندة لمفهوم الزخرفة أو الخط، فهي تصب جميعاً تحت مسمى الزخرفة، التي نستطيع القول أنها الطبيعة المحورة وقد امتلكت فضاءات الفن ومحامله العديدة.
وحسب “ايتيان سوريو” تكون الزخرفة عنصراً مساعداً ( العناصر الزخرفية هي الإضافات المكملة للمنظومة الكلية للعمل الفني).تتميز بخاصيتين رئيسيتين: المظهر الثانوي أي ليست ضرورية لوظيفة العمل الفني. ويمكن فهمها منفصلة عن العمل الذي تزينه، كما تتجسد الزخرفة في المفهوم الذي يجعلها خدمة أو وظيفة دون أن تكون لها غاية ذاتية، أي وجودها مرهون بالكل الذي تزينه”[6].وهي تعتبر طرق وأساليب إدماج الزخارف أو الحروف أو جزء من المنمنمة ضمن العمل الفني، لكنه أشار إلى أنها عنصراً مساعداً ، أي مكملاً وهي متضمنة في العمل الفني بمعنى ما دون التصريح بها وهي لازمة ومؤثرة لكنها خارج التصنيف الجمالي للعمل الفني.
أما زخرفة الخط أو الزخرفة الكتابية، فقد ورد في معجم مصطلحات الخط والخطاطين ” عندما يزخرف الخط ، يطلق عليه أسماء اللؤلؤ- العقد- المنظوم- المرصع- الوشي- النرجسي- الوردي- الشجري- الورق- المحمل”[7] وهي تسميات سنجد صداها في تصاميم الحروفية العربية المعاصرة التي تحرر النهايات في سريانها اللا محدود.
يرتبط الخط بتسميات عديدة مثل ” النقش: أي الكتابة والتدوين والتخطيط”[8] ويسمى أيضاً الرقش “كما عرفه اللغويون: الخط الحسن وتنقيط الحروف والكتابة المنمنمة والمزوقة ومنها سمي الشاعر المرقش” والخطاط بتسميات عديدة وهي “ [9] أما الخطاط فقد أطلق عليه في الجاهلية (المُرقش) وبعد ذلك “المنمق” وهو المُذهّبْ والمزوق والكاتب والمدون…….الخ.
المراجع:
[1] – الأنصاري( ابن منظور)، لسان العرب، باب(زخر-رزخرب)، ط8، ( دار صادر، بيروت، 2014م)، ص1821.
[2] – بنبين( أحمد شوقي)و( مصطفى طوبي)ص178.
[3] – بهنسي (عفيف) معجم مصطلحات الخط والخطاطين، ط1( بيروت ، لبنان، 1995م)ص64.
[4] – بنبين ( أحمد شوقي)، طوبي( مصطفى)، معجم مصطلحات المخطوط العربي، قاموس كوديكولوجي، ط، 3( الخزانة الحسنية الرباط، 2005م) ص186.
[5] – بنبين( أحمد شوقي)وطوبي( مصطفى) ص187.
[6] – Souriau(Etienne), Vocabulaire d’esthétique, 2 tirage ( Universitaire de France, paris,2006),p1100,
[7] – بهنسي (عفيف) معجم مصطلحات الخط والخطاطين، ط1(بيروت ، لبنان، 1995م) ص66.
[8] – فتوني( محسن) موسوعة الخط العربي و الزخرفة الإسلامية، ط1 ( شركة المطبوعات للتوزيع والنشر،2002م) ، ص153.
[9] – موسوعة الخط والزخرفة الإسلامية ص153.